السيد تقي الطباطبائي القمي

15

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

[ الجهة الرابعة في وجوب أداء خراجها للإمام ع ] « قوله قدس سره : وربما يكون في بعض الأخبار وجوب أداء خراجها إلى الإمام عليه السلام » الخ . هذه هي الجهة الرابعة وهي انه هل يجب شيء على المتصرف في الأرض بعنوان الخراج أم لا ؟ والنصوص الواردة في المقام طائفتان . الطائفة الأولى : ما يدل على وجوب الخراج . ومن هذه الطائفة ما رواه الكابلي « 1 » والمستفاد من هذه الرواية وجوب أداء الخراج لكن سند الحديث مخدوش بالكابلي فان الرجل لم يوثق . وسيدنا الأستاذ بنى على وثاقته واستدل على مدعاه بكون الرجل واقعا في اسناد كامل الزيارات . وقد أوردنا عليه بما لا مزيد عليه ورجع في أواخر حياته عن القول المذكور وعدل عن مسلكه . ومنها ما رواه عمر بن يزيد قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام ، من رجل اخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمّرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الامام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه « 2 » .

--> ( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 11 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 13 .